علي العارفي الپشي
79
البداية في توضيح الكفاية
صحة المعاملة بلا قبض . لان البيع في كلام الشارع محمول على المعنى في نظر العرف ، لأنه في محاوراته يراعي طريقة العرف ، فالمعنى العرفي معلوم ، والعرف يمكن ان يعيّن معنى ألفاظ المعاملات ، بخلاف العبادات ، لأنه لا يمكن للعرف ان يعيّن موضوعا له ألفاظ العبادات ويشخّصه لأنها مخترعات الشارع . كما أن المعاملات ماهيات امضائية ، فيكون معنى العبادة مجملا فلذا حين نشك في جزئية شيء للمأمور به مثل السورة أو شرطية شيء للمأمور به مثل جلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى ، فالشك يكون في صدق الصلاة على فاقد المشكوك شطرا أو شرطا . نعم ان كان الشك في جزئية شيء أو شرطيته للمعاملة موجبا للشك في صدق المعنى العرفي على الفاقد ، مثل اعتبار المالية في المبيع وعدمه فلا يجوز التمسك باطلاق البيع ، بل لا بد من الرجوع إلى الأصل في المسبب الذي هو عبارة عن اصالة عدم حصول الملكية ويبنى على الفساد ، كما أن اصالة الفساد معروفة في المعاملات . قوله : فتأمل جيدا تدقيقي لا غير . قوله : الثالث ان دخل شيء وجودي أو عدمي في المأمور به تارة بان يكون الغرض من تمهيد هذا بيان الفرق بين اجزاء المأمور به وشرائطه . فنقول ان للمأمور به اجزاء عديدة ، فمنها : ما يكون دخيلا في المسمى بحيث ينتفي المسمى بانتفائها بالأركان والشرائط . ومنها : ما يكون دخيلا في المسمى كذلك كالطهارة والاستقبال . ومن الأجزاء ما لا يكون دخيلا في مسمى الصلاة كالتثليث في الذكر . ومن الشرائط ما لا يكون دخيلا في المسمى أيضا كفعل الصلاة جماعة فبالنتيجة تكون الاقسام أربعة : الأول : جزء طبيعة المأمور به مثل اجزاء الواجبة للصلاة من التكبيرة والركوع والسجود وما شابهها . فإذا لم تكن هذه الأمور موجودة فطبيعة الصلاة تكون معدومة ، أشار المصنف إلى هذا القسم بقوله تارة بان يكون داخلا فيما يأتلف منه